
كتبت هذا المقال في الأصل طبيبتنا البيطرية كريستينا فولبي (DVM، PhD). آخر تحديث: أكتوبر 2026.
تراجع كريستينا مقالات الصحة في Pigeonpedia حتى تكون النصائح البيطرية موثوقة.
الإسهال عَرَض لكثير من أمراض الحمام، لكن ظهور ألوان غريبة في الزرق، مثل اللون الأخضر، قد يكون سببًا حقيقيًا للقلق.
للزرق الأخضر أسباب كثيرة. فقد يعني أن الحمام لا يحصل على التغذية المناسبة، وقد يكون علامة على مرض.

نستعرض في هذا المقال أهم هذه الأسباب، ولماذا قد يكون الزرق الأخضر خطيرًا، وهل له علاج.
الأسباب المحتملة للزرق الأخضر عند الحمام
لا يمكن معرفة السبب الدقيق إلا باستشارة طبيب بيطري متخصص في الطيور أو خبير في أمراض الحمام.
لذلك أفضل ما تفعله هو أن تجمع عينة من الزرق وترسلها إلى المختبر، أو على الأقل تتصل بالطبيب البيطري ليرشدك.
1. الكلاميديا (داء المتدثرات)
الكلاميديا الطيرية من أكثر الأمراض التي تصيب الحمام شيوعًا.
وهي شائعة أيضًا في أنواع أخرى، مثل طيور الزينة كالبادجي والكوكتيل واللوري.
ويمكن أن تنتقل العدوى إلى الإنسان أيضًا (وتسمى عندئذ داء الببغائية)، وهي خطر كبير على الغية كلها.
تنتقل بسرعة من طائر إلى آخر، وفي وقت قصير قد تظهر على كل حمامك أعراض مقلقة، أو يصبح بعضه حاملًا للمرض دون أعراض فينقل العدوى إلى باقي السرب.

ولأن الكلاميديا مرض بكتيري، فهي تُعالَج بالمضادات الحيوية.
لكن على الطبيب البيطري أن يجري مسحة بكتيرية واختبار حساسية للمضادات الحيوية ليعرف الأدوية التي تستجيب لها طيورك.
والزرق الأخضر عَرَض معروف لهذا المرض لأن البكتيريا تصيب عدة أعضاء داخلية، وخاصة الكبد.
وعندما يضطرب عمل الكبد، فإن العصارة الصفراوية هي أكثر ما يؤثر في لون الزرق.
فإذا لم يعمل الكبد وإفراز العصارة الصفراوية كما ينبغي، قد تلاحظ تغيرات مختلفة في لون زرق حمامك.
2. داء العصيات القولونية
هذا مجرد اسم علمي لعدوى الإشريكية القولونية (E. coli).
لا تسبب عدوى (opens in new tab) الإشريكية القولونية الزرق الأخضر دائمًا، لكنه قد يكون علامة عليها إذا أصاب الكبدَ أو العصارةَ الصفراوية أيُّ ضرر.
وإلى جانب فشل الكبد، قد يسبب هذا المرض جفافًا شديدًا، ولذلك قد يموت الطائر في وقت قصير جدًا.
ويصيب الزغاليل والحمام الصغير أكثر من غيره، وهي أيضًا الأكثر تضررًا منه.
فجهاز المناعة عند الطيور الصغيرة لا يكون بقوة جهاز المناعة عند البالغة، لذلك هي أكثر عرضة للموت، وفي وقت أقصر.
3. الباراتيفود
الباراتيفود، ويسمى أيضًا داء السالمونيلا، مرض بكتيري آخر قد يفتك بالحمام.
وأسوأ ما فيه أنه قد يترك طيورًا حاملة للمرض دون أن تظهر عليها أعراض.
فإذا خالطت طيورك في الخارج حمامة حاملة للمرض، قد تلتقط العدوى وتنقلها إلى باقي الغية.

والإسهال الذي تسببه هذه البكتيريا أخضر أيضًا.
ويكون الزرق مائيًا ومتكررًا، فيصاب معظم الطيور بجفاف شديد.
وإلى جانب ذلك، ينفش كثير من الحمام ريشه وتظهر عليه أعراض تنفسية، أغلبها إفرازات من العين والأنف.
ولا تُعالَج عدوى السالمونيلا إلا بالمضاد الحيوي المناسب، لذلك يجب تشخيصها تشخيصًا صحيحًا أولًا.
4. الكوكسيديا
الكوكسيديا مرض شائع آخر يصيب الحمام.
ويختلف عن الأمراض السابقة في أن سببه طفيلي لا بكتيريا.

وهذا الطفيلي لا يُرى بالعين المجردة، لذلك قد لا تخطر لك الطفيليات عندما يصبح زرق طيورك مائيًا وأخضر.
وإلى جانب الزرق الأخضر، قد تظهر على بعض الحمام رعشة وخمول وفقدان واضح للشهية وتغير في لون الجلد وعرج.
وللكوكسيديا صور بلا أعراض، لا تظهر فيها على بعض الطيور أي علامة.
وفي هذه الحالة يكون التشخيص غالبًا بعد النفوق، بتشريح الطائر.
5. الأدينوفيروس من النوع الأول
مرض فيروسي قد يضر بصحة الحمامة ضررًا شديدًا.
وللأسف يؤدي في أغلب الحالات إلى تنخر الكبد، أي تلف شديد فيه، وهذا هو سبب نفوق معظم الطيور المصابة.
وهناك نوعان رئيسيان من الأدينوفيروس يصيبان الحمام.

النوع الثاني قد يصيب الطيور في أي عمر ويسبب التلف نفسه في الكبد، أما النوع الأول فيصيب غالبًا الحمام الذي يقل عمره عن سنة.
وإلى جانب الزرق الأخضر، قد تلاحظ على الحمام المصاب زيادة في شرب الماء ونقصًا في الوزن وتقيؤ ما أكله.
والقيء نادر جدًا في الطيور، لذلك هو سبب كافٍ لاستشارة طبيب الطيور البيطري.
6. أمراض الكبد
قد يصاب الحمام بمرض في الكبد دون أن يلتقط أي عدوى.
فبعض الأعلاف تكون ملوثة بسموم، إما من الفطريات وإما من مواد عولجت بها الحبوب.
وكل ذلك قد يسبب للحمام مرضًا في الكبد.
وفي بعض الحالات، خاصة إذا كانت صحة الطائر ضعيفة أصلًا، قد يصل إلى فشل الكبد وينفق خلال أيام قليلة.
وعند تلف الكبد يكون زرق معظم الطيور أخضر، وقد يصبح البول أيضًا «أكثر تماسكًا»، فقد ترى في الزرق حصيات أو أملاح يوريات متصلبة.
7. سوء التغذية والإجهاد
هذان السببان أقل شيوعًا، لكنهما قد يكونان وراء الزرق الأخضر الذي تلاحظه.
تقديم الغذاء المناسب لحمامك وإضافة فيتامينات مركبة إلى ماء الشرب يقيانه كثيرًا من المشكلات الصحية، ومنها نقص العناصر الغذائية وأمراض أخرى.

وإذا غيّرت شيئًا كبيرًا في الغية مؤخرًا، أو نقلت الطيور إلى مكان جديد، فقد يصبح زرقها مائيًا وأخضر لعدة أيام دون أي أعراض أخرى.
وتنظيف الغية جيدًا في هذه الفترة يمنع تطور المشكلة إلى حالة أصعب.
الزرق الأخضر الفاتح والأخضر الداكن عند الحمام
الزرق الأخضر الفاتح الزاهي يدل غالبًا على طفيليات معوية مثل الكوكسيديا، لأنها لم تكن قد أضرت بالكبد بعد.
أما الزرق الأخضر الداكن فقد يكون علامة على الإجهاد أو سوء التغذية، وقد يكون أيضًا عَرَضًا لمشكلة في الكبد.
هل يدعو الزرق الأخضر عند الحمام إلى القلق؟
زرق الطيور رطب عادة، لأنها تُخرج البول والبراز معًا.
لكن اللون الغريب مثل الأخضر يجب أن ينبهك دائمًا، وأن يدفعك إلى الاتصال بطبيب الطيور البيطري.
والسبب أن الوقت مهم جدًا في تشخيص أمراض الجهاز الهضمي عند الحمام وعلاجها.
فإذا أصيب الطائر بإسهال غزير وفقد كثيرًا من سوائل جسمه، قد تكون الحالة قاتلة.
وتشخيص أمراض الحمام يستغرق يومين على الأقل، لأن الطبيب البيطري يحتاج إلى معرفة العلاج الذي يجب أن يوصي به.
لذلك متى رأيت علامة مقلقة مثل الزرق الأخضر، فاجمع عينة وخذها إلى الطبيب البيطري فورًا.
علاج الزرق الأخضر عند الحمام
أولًا، لا يوجد علاج واحد يصلح لكل الحالات ويشفي الطيور.
فكل علاج يجب أن يناسب المرض الذي يعاني منه حمامك فعلًا.
والأمراض الفيروسية مثل الأدينوفيروس ليس لها علاج محدد.
وكل ما يمكنك فعله إذا أصيبت طيورك به هو أن توفر لها أفضل ظروف ممكنة، بتنظيف المكان وعزل الطيور المريضة عن الطيور التي تبدو سليمة.
وهناك أدوية عدة للكوكسيديا، مثل الأمبروليوم ومضادات حمض الفوليك وغيرها.
وكل الأمراض البكتيرية المذكورة في هذا المقال تحتاج إلى علاج يناسب الميكروب المسبب لها تحديدًا.

وبعض الأدوية يفيد في عدة أمراض معًا، مثل الكوكسيديا والسالمونيلا والإشريكية القولونية.
والمضادات الحيوية واسعة الطيف، مثل الأموكسيسيلين، قد تفيد في أمراض الجهاز التنفسي والهضمي معًا، لذلك تنجح غالبًا ضد الباراتيفود والإشريكية القولونية.
سيختار الطبيب البيطري العلاج المناسب لطيورك. لا تعطِ الحمام أي دواء دون إرشاد طبيب بيطري.
فللأدوية آثار جانبية كثيرة، وكثير منها قد يضر الكبد، خاصة بجرعات كبيرة.
وإذا استخدمت دواء لم يصفه الطبيب البيطري، فقد لا تعالج المرض الحقيقي، بل قد تزيد حالة طيورك سوءًا.
المصادر:
- Diseases That Affect Race Performance of Homing Pigeons. Part II: Bacterial, Fungal, and Parasitic Diseases, David J. Rupiper, DVM, Journal of Avian Medicine and Surgery, 1998 (opens in new tab)
- Relevance and treatment of coccidiosis in domestic pigeons (Columba livia forma domestica) with particular emphasis on toltrazuril, Maria-Elisabeth Krautwald-Junghanns et al, J. Avian Med. Surg., 2009 (opens in new tab)
- Multidrug-resistant Escherichia coli and Salmonella spp. isolated from pigeons, Shah Jungy Ibna Karim et al, Vet World, 2020 (opens in new tab)
هذا الدليل معلومات عامة. إذا كان الطائر مصابًا أو مريضًا مرضًا شديدًا، فاعرضه في أقرب وقت على طبيب بيطري متخصص في الطيور أو على جهة لإنقاذ الحيوانات.
آخر تحديث: 23 أكتوبر 2026 · صحة
