الكيوموليه (Cumulet) سلالة حمام زينة قديمة ونادرة، يحبها المربون المهتمون بالطيران العالي والطويل.
وحسب مكانك في العالم، ربما سمعت عنها بأسماء أخرى مثل Haut-volant cumulet أو Cumulet hochfliger أو altovolante cumulet.
أصل الكيوموليه
يُقال عمومًا إن الكيوموليه نشأ في فرنسا (بحسب كتاب Wheeler «Exhibition and Flying Pigeons» عام 1978)، مع أن بعض المصادر تشير إلى بلجيكا أو ألمانيا.
وتذكر سجلات قديمة أخرى أنه استُخدم طويلًا في بلجيكا أيضًا.
ففي كتابه «Illustrated Book of Pigeons» يذكر المؤلف روبرت فولتون أنه رأى
الكيوموليه أول مرة في مدينة ميخلن (مالين) البلجيكية. ويؤكد كثير من المؤلفين الإنجليز في تلك الفترة أن أصله من أوروبا القارية.
ومع ذلك، كثيرًا ما يُعامل اليوم في البلدان الناطقة بالإنجليزية على أنه سلالة إنجليزية.
وقد اشتهر في إنجلترا في القرن التاسع عشر، حيث كان مقدّرًا بوصفه حمامًا رياضيًا يطير عاليًا. وتذكر بعض الروايات القديمة أنه كان يستطيع البقاء في الجو 14 ساعة متواصلة، وإن كان التحقق من هذه السجلات صعبًا.
وأكثر مراحل تطوره توثيقًا هي ما بعد وصوله إلى بريطانيا في سبعينيات القرن التاسع عشر، ففي نحو عام 1873 أُرسلت دفعة من الكيوموليه من أنتويرب مع بعض حمام السباق.
وكانت هذه الطيور قد أُنتجت في ثلاثينيات القرن التاسع عشر بتهجين سميرل أنتويرب مع حمام «الرقبة الحمراء»، وهو سلالة من فيينا تطير عاليًا، يُروى أن الجيش العثماني أدخلها إلى النمسا.
وسمّاه الإنجليز «cumulet»، وهي بحسب البعض كلمة والونية (لهجة فرنسية في بلجيكا) تعني الشقلبة. أما البلجيكيون فسمّوه Tuimelaar أو Dulker، وكلاهما اسم فلمنكي للحمام القلّاب. وتضيف بعض المصادر أنه عُرف أيضًا باسم «Skyclimber» (متسلق السماء).
ويرى آخرون أن الاسم مأخوذ من السحب الركامية (cumulus)، إشارة إلى لون الطائر وإلى الارتفاع الذي يطير إليه.
وأيًا كان أصل الاسم، فمن الواضح أنه يعكس قدرة الكيوموليه على الطيران، وهي القدرة التي جعلته محبوبًا عند المربين الذين أرادوا تطوير حمام رياضي. وقد استُخدم الكيوموليه في تكوين:
- حمام التبلر طويل الطيران في إنجلترا
- حمام شترالزوند العالي الطيران في شمال ألمانيا
- الحمام القلّاب الأبيض للسباق في كولونيا
- حمام الهاخنار (Hagenaar) في هولندا
- حمام السباق البلجيكي
ومع الأسف فقدت السلالة شعبيتها وأصبحت نادرة اليوم. وتذكر بعض المصادر أن ناديًا إنجليزيًا للكيوموليه كان قد حُلّ بحلول الثلاثينيات. أما في نيوزيلندا، حيث يبدو أن للسلالة شعبية لا بأس بها، فينتمي أصحابها غالبًا إلى نادي الطيران العالي النيوزيلندي.
انتشار الكيوموليه وبيئته
الكيوموليه سلالة مستأنسة، فانتشاره يتوقف على من يربّيه. ولا يوجد في البرية (إلا ما هرب من أصحابه).
ويعيش ويزدهر في الظروف المعتادة للحمام المستأنس، مع حاجة خاصة إلى مساحة كبيرة للحركة وإلى ضوء الشمس المباشر.
شكل الكيوموليه
ومع الأسف، لأن السلالة نادرة اليوم، يصعب العثور على مواصفات قياسية مفصلة لها.
الكيوموليه طائر رشيق أنيق، جسمه متناسق ومفاصل جناحيه قوية، ويحمل ذيله أفقيًا.

أبرز ما يميزه الريش الأبيض بالكامل في الطيور البالغة. أما الصغار فتكون عادة على أطراف أجنحتها أو ذقنها أو رقبتها ألوان حمراء أو صفراء تختفي مع القلش.
ومن صفاته البارزة الأخرى ألوانه الفاتحة: العينان لؤلؤيتان فاتحتان، واللحمية وردية بلون الجلد، والقدمان حمراوان فاتحتان.
طباع الكيوموليه
لأنه طيار قوي جدًا، يستطيع الكيوموليه السليم البقاء في الجو مددًا طويلة، من أربع إلى عشر ساعات في المرة الواحدة.
وهو عادةً يحسن العودة إلى بيته.
ومع قوته في الطيران، هو أكثر انتباهًا من المتوسط، ويصفه المربون كثيرًا بأنه طائر يقظ وسريع الاستجابة.
غذاء الكيوموليه
لأنه حمام مستأنس، يأكل الكيوموليه ما يقدّمه له صاحبه. وعمومًا يتكون غذاء الحمام من خليط من:
- الحبوب
- البذور
- الأعشاب
- المكسرات
- التوت
ويمكن أن يُعطى أيضًا فاكهة طازجة مثل الموز وخضارًا.
ويضيف بعض المربين أطعمة يعتقدون أنها تحسّن أداء الطيران والتحمل، أو يصنعون خلطاتهم الخاصة اعتمادًا على أفكار ينشرها مربو حمام السباق الناجحون.
ويحتاج بالطبع إلى ماء نظيف للشرب باستمرار.
تزاوج الكيوموليه وتربيته
لأنه سلالة زينة مستأنسة، فتزاوج الكيوموليه وتربيته يتحكم فيهما المربون إلى حد كبير.
ويُختار الأبوان لأن فيهما الصفات المثالية للسلالة، مثل اللون الكامل والتحمل الجيد والوزن الجيد وارتفاع الطيران.
رعاية الكيوموليه
غير توفير مساحة أكبر من المعتاد ليتحرك ويحافظ على لياقته في الطيران، لا يحتاج الكيوموليه إلى رعاية غير عادية مقارنة بحمام آخر بالحجم والطبع نفسيهما.
ولأنه يحتاج إلى مساحة إضافية، فمن الأفضل غالبًا أن تبني غيتك بنفسك.
ويحتاج إلى مكان نظيف واسع، وطعام صحي وماء بكثرة، وإلى ضوء الشمس الطبيعي وأرضية مفروشة جيدًا.
وعليك بالطبع الالتزام بتنظيف المكان بانتظام لتجنب التلوث الذي قد يسبب الأمراض.
وإذا أردت طائرًا جميلًا قدراته على الطيران رائعة، فقد تجد الكيوموليه معروضًا للبيع من حين لآخر.
آخر تحديث: 24 أكتوبر 2026 · أنواع
