يعشش الحمام في أي مكان بعيد عن المتناول ويوفر له بعض الحماية من الطقس.
من الأماكن الشائعة لتعشيش الحمام: المباني المهجورة، والأسطح، والعليات، والعوارض الخشبية، والمزاريب، والمداخن، وحواف المباني، وتحت الجسور، ومحطات القطار، والتماثيل، وفوق وحدات التكييف، والحظائر، والسقائف، والأشجار.
أعشاش الحمام

عش الحمام عادةً منصة مفككة وقليلة العمق يبلغ عرضها نحو 20 إلى 30 سم.
يبني الحمام أعشاشه من أي مواد للتعشيش يجدها، وغالبًا ما تكون أعوادًا وأوراق شجر وقشًا. ولأن الزوج نفسه يعيد استخدام العش نفسه مرة بعد مرة، يصبح بناؤه الهش في الأصل متينًا وأكثر صلابة بسبب الذرق.
فالذرق يعمل مثل الإسمنت ويربط أجزاء العش معًا.
أين يعشش الحمام
- يعشش حمام المدن الذي نراه في وسط المدن في المباني المسكونة أو المهجورة. وهو مرتبط بالإنسان ارتباطًا وثيقًا بسبب فرص الحصول على الطعام. ويوجد داخل الأسطح أو العليات، مستخدمًا العوارض كمرتكز لأعشاشه، وخاصة تحت الأفاريز.
- وكما ذكرنا في المقدمة، يحب الحمام المباني القديمة لكثرة الأماكن الصالحة للتعشيش فيها. ولهذا تحتاج المباني التاريخية والمعالم إلى التنظيف من حين لآخر. فذرق الحمام حمضي ويمكن أن يتلف الحجر مع مرور الوقت.
- المزاريب أيضًا مكان مناسب للتعشيش، فشكلها يجعلها وعاءً مثاليًا للعش.
- وكانت المداخن دائمًا من الأماكن المفضلة لبناء الأعشاش. وفي زمن مواقد الفحم كان كثير من الناس يضطرون إلى تسليك مداخنهم لأن حمامة سقطت فيها ولم تستطع الخروج فنفقت داخلها.
- الحواف بكل أنواعها، في المباني الحديثة أو القديمة، منصات ممتازة للأعشاش.
- يحب الحمام التعشيش تحت الألواح الشمسية لأنها دافئة وجافة وبعيدة عن الحيوانات المفترسة.
- تحت الجسور، خاصة تلك التي فيها كثير من الدعامات والعوارض الحديدية، أماكن للتعشيش أيضًا. فنقطة التقاء قطعتين من المعدن توفر تجويفًا مثاليًا ومرتكزًا لبناء العش.
- في معظم محطات القطار أعشاش للحمام وطيور أخرى في أعلى العوارض.
- وقد شوهد الحمام يبيت على التماثيل.
- ويستخدم الحمام حتى وحدات التكييف، فيضع أعشاشه فوقها وخلفها، بل داخلها في بعض الحالات.
- وفي الريف يسكن الحمام الحظائر والسقائف.
- أما الحمام الخشبي (القمري الأوروبي الكبير) فيعشش عادةً في الأشجار، لذلك يسبب مشكلات أقل حول المباني، لكن المزارعين كثيرًا ما يعدونه آفة تضر بالمحاصيل.
والخلاصة أن الحمام يعشش في أي مكان بعيد عن المتناول ويوفر له بعض الحماية من الطقس. فهو بنّاء انتهازي يستغل أي مكان متاح.

مكافحة الحمام
قد لا يمانع بعض الناس وجود أعشاش الحمام في ممتلكاتهم، لكن الهديل والذرق قد يزعجانهم.
إذا كان الحمام يسبب مشكلة في بيتك وتريد منعه من التعشيش على مبناك أو في حديقتك، يمكنك تجربة بعض طرق إبعاد الحمام التالية:
- فزاعات متحركة وقابلة للنفخ.
- أجهزة صوتية ومرئية.
- أسلاك وشبكات بصعق كهربائي خفيف.
- أشواك بلاستيكية أو فولاذية توضع في أماكن وقوفه ومبيته.
- الشباك.
- أغطية المداخن.
- بخاخات طاردة.
انتبه إلى أن هذه الطرق قد تبعد طيورًا أخرى عن حديقتك أيضًا، فلا تستخدمها إلا إذا كان الحمام يسبب مشكلة حقيقية.
للمملكة المتحدة فقط: هناك تحمي الطيور البرية، ومنها الحمام البري المستوطن في المدن، بموجب قانون الحياة البرية والريف لعام 1981 (Wildlife and Countryside Act 1981). ولا يُسمح بالمكافحة القاتلة إلا بترخيص عام وفي حالات محددة، ويجب أن تلتزم أي طريقة أيضًا بقانون رعاية الحيوان لعام 2006. راجع القواعد الحالية لدى هيئة Natural England (أو الهيئة المقابلة في اسكتلندا أو ويلز أو أيرلندا الشمالية) قبل التصرف. وفي مصر والدول العربية الأخرى راجع الجهات المحلية المختصة.
إذا خالفت شركة مكافحة آفات استأجرتها القانون، فقد تتعرض أنت والشركة كلاكما للملاحقة القضائية.
الخلاصة
إذن، يبني الحمام أعشاشه حيث يحلو له. قد يبدو لك غبيًا وهو يتبختر ويهدل ويحرك رأسه كأنه يستمع إلى إيقاع خفي، لكن العلماء سيقولون لك غير ذلك.
تشير بعض الدراسات إلى أن الحمام يمكن تدريبه على اجتياز نسخة من اختبار المرآة، مع أن الباحثين ما زالوا يختلفون حول دلالة ذلك. وقد نالت عدة حمامات وسام ديكن لشجاعة الحيوانات في زمن الحرب، حين أنقذت الرسائل التي حملتها أرواحًا.
وإذا سقط عليك ذرق حمامة فلا تقلق، فبعض الناس يرونه فألًا حسنًا.
آخر تحديث: 24 أكتوبر 2026 · السلوك
