منذ 2020 · صفحات الصحة تراجعها طبيبة بيطرية

دليل عن حمام المدن والحمام الزاجل وحمام الزينة، وعن الذين يعتنون به.

السباقات · قراءة في 1 دقائق

نظرية العين في حمام السباق: شرح مبسط

بقلم Dan · نُشر في · آخر تحديث

حين يريد المربي أن يعرف إن كانت الحمامة جيدة، فإنه يعتمد على مجموعة من المعايير، ويحاول المربون أيضًا تقوية صفات معينة في طيورهم.

في حمام السباق، تُعد نظرية العين إحدى الطرق التي يحاول بها بعض المربين اختيار أفضل الطيور. فما الذي يبحث عنه المربي في الحمامة البطلة؟ قد يدهشك أن الجواب هو العين.

يؤمن كثيرون بأن صفات الحمامة تظهر في عينها، وقد أُلّفت كتب كاملة عن هذا الموضوع.

والنظرية تقسم أهل حمام السباق: بعضهم مقتنع تمامًا بأن تركيب العين يدل على أن الطائر متسابق ممتاز أو طائر تربية ممتاز، وبعضهم يراها كلامًا بلا أساس.

لا يوجد دليل علمي قاطع يثبتها أو ينفيها، لذلك فالاقتناع بها مسألة قناعة شخصية وتفضيل.

ومثل عين الإنسان، في عين الحمامة الكثير مما يمكن ملاحظته: من عمق اللون إلى المساحة إلى نوع الصبغة.

عين الحمامة

بصر الحمام قوي جدًا، ومجال رؤيته يصل إلى نحو 340 درجة.

ومثل كثير من الطيور، تقع عيناه على جانبي الرأس، فيرى مساحة واسعة جدًا حوله، بينما لا تتجاوز منطقة الرؤية بالعينين معًا جزءًا صغيرًا أمامه.

تركيب عين الحمامة (انظر الصورة) يشبه كثيرًا تركيب عيون الطيور كلها، ويشبه عيون الزواحف أيضًا. ففي المجموعتين تسمح العضلات الهدبية بتغيير شكل العدسة أسرع وبدرجة أكبر مما في الثدييات.

والفرق الأساسي بين عين الطائر وعين الثدييات هو الشكل: عين الثدييات كروية، أما عين الطائر (opens in new tab) فأكثر تسطحًا واستطالة.

Jimfbleak على ويكيبيديا الإنجليزية، CC BY-SA 3.0 https://creativecommons.org/licenses/by-sa/3.0 (opens in new tab)، عبر ويكيميديا كومنز

نظرية العين

فكرة أن العين تدل على الطائر البطل تقوم على «الدوائر الخمس».

من يؤمن بالنظرية يفحص هذه الدوائر بحثًا عن العلامات الجيدة والعيوب. وكلما كانت العلامات أفضل كان الطائر أفضل، أما ما في عينه عيوب فيُستبعد غالبًا.

الدائرة الأولى: البؤبؤ

تقول النظرية إن حجم البؤبؤ مرتبط بالجهاز العصبي، وهذا بدوره مرتبط بقوة إرادة الطائر.

ويُنصح المربون عمومًا بتجنب الطيور ذات البؤبؤ الكبير جدًا، لأنه يُربط، بحسب النظرية، بضعف القدرة على الطيران في الظروف الصعبة. والرأي الشائع أن الأبطال لا يكون بؤبؤها كبيرًا.

والفكرة أن الحمام صاحب البؤبؤ الصغير أقوى إرادة، لأن بؤبؤه لا يتغير كثيرًا مع تغير الضوء، وهذه ميزة مهمة في السباقات.

والمثالي أن يكون البؤبؤ أسود داكنًا ومستديرًا تمامًا.

الدائرة الثانية: دائرة التكيّف

هي الحلقة التي تحيط بالحافة الخارجية للبؤبؤ، ويختلف حجمها وقوة لونها، وقد تكون بأي درجة من الأسود أو الرمادي أو البني.

دائرة التكيف القوية عريضة وداكنة وواضحة الحدود، وفيها العضلات العاصرة التي تتحكم في استجابة البؤبؤ للضوء.

الدائرة الثالثة: دائرة الارتباط

هي الحلقة الواقعة بين دائرة التكيف والقزحية.

ويسميها البعض دائرة التربية.

أهم ما يُنظر إليه في دائرة الارتباط: اللون والخطوط والعرض.

والدوائر العريضة هي المفضلة.

والخطوط الظاهرة فيها تُسمى خطوط المسافة، وكلما طالت دلت على قدرة أكبر على الطيران لمسافات طويلة (بحسب النظرية).

أما اللون فيجب أن يتناسق مع بقية العين، وهو غالبًا درجات من البني والرمادي، وأحيانًا تكون له قاعدة زرقاء أو صفراء تظهر عبر الطبقات العليا للعين كلها.

ويجب أن تكون الألوان واضحة وزاهية لا باهتة أو معكّرة.

الدائرة الرابعة: القزحية

القزحية هي حلقة اللون الواقعة بين البؤبؤ والقرنية.

وقد تلاحظ أحيانًا حلقة سوداء رفيعة تفصل القزحية عن القرنية، وتحمل اسم لويس فيرمايِن (Louis Vermeyen)، وحلقة فيرمين (opens in new tab) تكون غالبًا أوضح في الحمام الصغير.

وللقزحية ألوان كثيرة، من الأصفر الفاتح إلى الأحمر إلى القرمزي الداكن.

ونظرية العين تفضّل القزحية الغنية باللون على الشاحبة.

ويهم أيضًا شكل اللون، وأكثره قبولًا ما يشبه الحمم البركانية المتحركة بما فيها من نتوءات وشقوق وأخاديد.

الدائرة الخامسة: الدائرة الخارجية

تكون عادة سوداء، وقد تبدو بلون دائرة التكيف نفسه أو بلون القزحية.

وحين تكون في العين صبغة زائدة قد لا تظهر الدائرة الخامسة، وهذه علامة تحذير للمربين.

علامات أخرى في العين

تغذية العين بالدم

وصول الدم إلى العين يؤثر في الإبصار، وبالتالي في أداء الحمامة.

ويُقدَّر ذلك بالنظر إلى كمية اللون الأحمر والحبيبات في العين.

ويرى أنصار النظرية أنه مؤشر على الدورة الدموية في بقية الجسم؛ فإذا كانت تغذية العين بالدم قوية افترضوا أنها قوية في أماكن أخرى أيضًا. ولم يُثبت ذلك علميًا.

تغيرات العين

إذا بدا لون العين باهتًا أو خافتًا، فقد يكون ذلك علامة على أن حمامتك متوترة.

وإذا اختفى لمعانها، فقد يدل ذلك على أن جسم الحمامة كله مُنهك وأن تدفق الدم قلّ إلى أدنى حد.

والحمام الذي تبهت عيونه كثيرًا يُعدّ عادة غير مناسب للمنافسة على مستوى عالٍ.

عين الحمامة السليمة لامعة كالزجاج، غنية اللون، وليس فيها تجمع زائد للسوائل، ولا احمرار أو إصابات فيها أو حولها.

آخر تحديث: 24 أكتوبر 2026 · السباقات