الحمام الدمشقي، ويُعرف في أنحاء العالم أيضًا باسم الإسطنبولي (Istanbullu)، وفي الولايات المتحدة عمومًا باسم «ماهوميت» (Mahomet)، من أقدم سلالات الحمام، ويشتهر خاصة بقدرته على الطيران وعينيه الكبيرتين الداكنتين.
أصل الحمام الدمشقي
كما يدل اسمه، يُعتقد أن الحمام الدمشقي نشأ في المنطقة المحيطة بدمشق في سوريا. فالاسم مأخوذ بطبيعة الحال من دمشق، وإن كانت بعض الآراء ترجح أن أصله من تركيا أو بلاد فارس (إيران).
ويزعم بعض الهواة أن عمر السلالة يصل إلى 3000 سنة وأنها تظهر في نقوش حجرية وبرديات مصرية، لكن لا يوجد دليل قاطع على ذلك.
وقد ورد باسم «ماهوميت» في كتاب The Ornithology of Francis Willughby of Middleton in the county of Warwick Esq الذي نُشر بالإنجليزية عام 1678، وشبّه فيه المؤلف عيني الطائر بالعيون الواسعة الداكنة لأهل بلاد الشرق الأوسط.
وفي كتاب آخر هو A Treatise of Domestic Pigeons لجون مور عام 1765، طُرح تفسير مختلف لأصل الاسم.
فقد أورد مور حكاية أوروبية قديمة عن النبي محمد ﷺ لا أساس لها في المصادر الإسلامية، ومنها جاء اسم «ماهوميت» (والحمام حاضر كثيرًا في الرموز والمعتقدات).
وتراجع استخدام اسم «ماهوميت» حين وصل الطائر إلى أوروبا. وتذكر مراجع تاريخ السلالة أن أول من استورده من القسطنطينية (إسطنبول) جيمس والاس من غلاسكو عام 1868، وحين عرضه أول مرة عام 1879 سماه «الدمشقي».
وكان يُعد في الأصل حمام طيران، واستخدمه الأتراك في عروض الطيران حتى عام 1954. أما اليوم فيُربى غالبًا للمعارض.
انتشار الحمام الدمشقي وموطنه
ورغم استيراده إلى أوروبا من أنحاء الشرق الأوسط كلها (بل ومن أفغانستان) حتى عام 1914، فإن الطيور لم تصمد في سنوات الحرب، ويُقال إنها اختفت من أوروبا بحلول نهاية الحرب العالمية الثانية.
لكنها أعيد إدخالها، وهي اليوم مزدهرة في الشرق الأوسط وأوروبا، وإن ظلت في أمريكا الشمالية سلالة نادرة إلى حد ما.
والحمام الدمشقي مستأنس، فموطنه هو البيت، إذ يربيه أصحابه في الأقفاص والأبراج، ويناسب معظم أنواع المناخ.
شكل الحمام الدمشقي
الحمام الدمشقي سلالة متوسطة الحجم، يزن نحو 370-450 جرامًا.
وقفته جريئة تنبض بالحيوية، ويشتهر بجمال هيئته.
وأبرز ما يلفت فيه عيناه الكبيرتان اللامعتان المحاطتان بلحميات بلون البرقوق الداكن.

ورأسه كبير نوعًا ما ومستدير، ومنقاره قصير غليظ داكن اللون.
ولونه أزرق باهت كالثلج أو رمادي فضي، مع خطوط سوداء على الجناحين وخط داكن على الذيل.
والريش الداخلي في رقبته رمادي داكن عادةً، بلون جلده نفسه، وريش الطيران الأساسي يغمق كلما اقترب من الأطراف.
ووفق المواصفات المثالية للسلالة، يجب ألا تكون على رأس الحمام الدمشقي أو صدره أي علامات.
وقد تكون أرجل الحمام الدمشقي مكسوة بطبقة قصيرة من الريش، لكن معظم المربين يفضلون الأرجل النظيفة القصيرة ذات الأقدام الحمراء الزاهية والمخالب السوداء.
طباع الحمام الدمشقي
الحمام الدمشقي معروف بقوته وصلابته الشديدة، لكنه ليس عضلات بلا عقل! فهو ذكي جدًا أيضًا، ويستفيد كثيرًا من إتاحة مساحة له ليطير.
غذاء الحمام الدمشقي
لن تستغرب أن غذاء الحمام الدمشقي يشبه كثيرًا غذاء معظم سلالات الحمام الأخرى القائم على الحبوب، وهو:
- البذور
- الحبوب
- التوت
- الخضروات
- الفاكهة
- المكسرات
ويحتاج أيضًا إلى الحصى (الجريت) للهضم، وإلى ماء نظيف عذب للشرب.
تزاوج الحمام الدمشقي وتربيته
ولأنه من حمام الزينة، فإن معظم تزاوج الحمام الدمشقي وتربيته يجري تحت تحكم أصحابه واختيارهم.
فالمربون يختارون الطيور التي تحمل أفضل صفات السلالة، ليحافظوا على السلالة نقية وبأفضل صورة ممكنة.
ولا يجد الحمام الدمشقي صعوبة في إيجاد شريك، وحين يبدأ في الهديل والتبختر يجذب المتفرجين دائمًا.
ويقال إن الحمام الدمشقي أب وأم ممتازان، ويرعى صغاره مدة أطول في المتوسط من سلالات الحمام المستأنس الأخرى.
رعاية الحمام الدمشقي
رعاية الحمام الدمشقي مسألة اتباع قواعد رعاية الحمام العامة.
ورغم أنه طائر معارض، فإن من أجمل ما في هذه السلالة طيرانها الرشيق، فاستفد من ذلك بصفتك مربيًا.
ابنِ غية فيها ألواح هبوط، ودعه يطير لتراه ينطلق ويغطس ويشق الهواء في عرض رشيق مليء بالحيوية. فلديه غريزة عودة جيدة وسيرجع إلى الغية.
وإذا لم تكن لديك المساحة أو الإمكانية لتترك حمامك يخرج إلى الهواء الطلق، فربما لا يكون الحمام الدمشقي أفضل اختيار لمجموعتك.
آخر تحديث: 24 أكتوبر 2026 · أنواع
