الأبحاث عن الحمام والموسيقى قليلة، لكن كثيرًا من المربين يلاحظون أن حمامهم يبدو أهدأ مع الموسيقى الآلية والكلاسيكية وأنه يتفاعل أيضًا مع الأغاني.
تتواصل كل الطيور تقريبًا بالأصوات والنغمات والتعبير الصوتي، فلا عجب أن يُقال إن الحمام نفسه يستمتع بلحن جميل.
ويعتقد بعض المربين أن الموسيقى تخفف توتر الحمامة التي تعيش وحدها، ويقول بعض المزارعين إن الموسيقى تجعل دجاجهم يبيض أسرع، وقد نقل بعض الناس هذه الفكرة إلى تربية الحمام.

لكن في حالة الحمام، ربما يبيض بشكل أفضل لأن الموسيقى الهادئة تغطي على أصوات أخرى أكثر إزعاجًا، مثل السيارات والقطط وصياح الناس.
ويشغّل بعض المربين موسيقى كلاسيكية أثناء وضع الحمام في الأقفاص قبل السباق، لأنها تهدئه وتخفف أيضًا من الأصوات المزعجة التي يسمعها أثناء النقل.
ويرى بعض المربين في حركات رأس الحمامة علامة على استمتاعها بالموسيقى، لكن الحمام يحرك رأسه أساسًا ليثبّت رؤيته، فلا تبالغ في تفسير ذلك.
ورغم أن هذا قد يبدو إسقاطًا لصفات بشرية (opens in new tab) على الطيور، يصعب إنكار المنشورات الكثيرة على مواقع التواصل التي تُظهر طيورًا تستمتع بالموسيقى (opens in new tab).
وبعض الطيور تُظهر حبها لمحطة أو أغنية معينة بإحداث ضجة عالية ورفرفة جناحيها والهديل والطيران إلى أعلى مكبر الصوت.
الموسيقى كعلامة يهتدي بها الطير أمر شائع
كثير من محميات الحيوانات تترك طيورها تطير بحرية، وفي كثير منها تُشغَّل الموسيقى أو الألحان طوال اليوم، أحيانًا موسيقى هادئة وأحيانًا أصوات الغابة أو أصوات طيور أخرى.
ورغم أن هذا يبدو موجّهًا للزوار فقط، فقد يساعد أيضًا الطيور الطائرة على معرفة مكان سكنها ومكان طعامها.
فالطيور، سواء كانت غريبة أو من أنواع الحمام، قد تستخدم صوت الموسيقى أو الألحان علامةً من العلامات التي ترشدها إلى المحمية.
هل للطيور أغنية مفضلة؟
قد يظن المرء أن معظم الطيور تحب الموسيقى الأقرب إلى تغريدها، لكن الأمر ليس كذلك.
لا توجد أدلة علمية كثيرة على أي الأغاني تفضلها الطيور، لكن الإنترنت ومواقع التواصل مليئة بالحكايات عن ذلك.
من حكايات عن موسيقيين يُقال إنهم يعزفون في ساحات البندقية الكبيرة لجذب الحمام، إلى من يؤكدون أن حمامهم يبيض أكثر حين يسمع نوعًا معينًا من الموسيقى، الحكايات كثيرة.

وبحسب أحد المشاركين في منتدى Pigeon.biz، يبدو أن معظم الطيور لا تحب الاستماع إلى كيني جي أو باري مانيلو أو موسيقى الرقص.
وتقول حكايات عدة على الإنترنت إنها تتوتر من الموسيقى الإلكترونية الراقصة (EDM) وموسيقى النايتكور (opens in new tab).
وتقول الحكايات نفسها إنها تستمع بسرور إلى الموسيقى الهاوايية وموسيقى الكانتري والجاز.
وبعض الطيور، مثل الببغاوات والزرازير، تبدأ في تقليد الأصوات من حولها إذا سمعت النغمة نفسها مرات كافية، مثل رنين الهاتف وأصوات التلفزيون والراديو وغناء شخص ما أو أصوات طيور أخرى.
ويشغّل بعض المربين موسيقى هادئة لأنها تغطي على الأصوات المحيطة التي قد تخيف الحمام.
وربما تشبه موسيقى EDM والنايتكور وموسيقى الرقص أصوات الإنذار الحادة التي تستخدمها الطيور للتحذير من خطر قريب.
فالطيور تستخدم التغريد والصفير للتواصل فيما بينها، مثلًا عند وجود قطة في الحديقة، إذ تطلق صيحة حادة لتحذر غيرها من وجود القطة.
وكثيرًا ما تستخدم نغمة متكررة تشبه نغمة موسيقى الرقص وEDM.
العزف لحمامك
إذا كنت تعزف على آلة موسيقية أو تغني في حديقتك، فقد يكون حمامك يستمع إليك.
ووجد تيموثي ج. ديفوغد (opens in new tab)، أستاذ علم النفس في جامعة كورنيل الذي يدرس أدمغة الطيور والبشر، أوجه تشابه في طريقة معالجة دماغ الطيور المغردة ودماغ الإنسان للغناء.
والحمام كائن اجتماعي جدًا، وربما لهذا يبدو أن بعضه يتفاعل مع الموسيقى.
فإذا تركت الراديو يعمل وخرجت، فقد تلاحظ أن حمامك يبدأ في الهديل أو تحريك رأسه أو التمايل مع الموسيقى.
ويرى كثير من المربين في ذلك علامة على أنه مستمتع.
والطيور تميّز بين النغمات والطبقات الصوتية، وهذا يساعدها على التواصل. بل إن الحمام في تجربة شهيرة أُجريت عام 1984 تعلّم التمييز بين موسيقى باخ وموسيقى سترافينسكي.
وإذا لم تعجب الطائر الأغنية، فقد يحرك رأسه أيضًا ويصيح ويرفرف بجناحيه ويهز رأسه إلى الأمام والخلف، وقد ينقرك أحيانًا لتطفئ الموسيقى.
أغنية للحمام
يغني الحمام بالهديل، وقد تختلف طبقة الصوت بحسب مزاج الطائر. فإذا كان متحمسًا جدًا مثلًا، يخلط الهديل بأصوات قوقأة تشبه أصوات الدجاج.
ويستخدم الحمام الهديل أيضًا للتواصل مع غيره من الحمام، فالذكر يهدل ليلفت انتباه أنثاه وليحذر الذكور الآخرين من الاقتراب منها.
ويستخدم كذلك أصواتًا مختلفة لتنبيه الطيور الأخرى إلى الخطر. والطيور في الواقع تصغي إلى أنواع أخرى من الطيور، ولهذا حين يطلق نوع منها إنذارًا تطير البقية أيضًا.
وبعض الطيور المنزلية تجلس مستمتعة بجوار مكبر صوت أو هاتف محمول وتتمايل مع الموسيقى.
وإذا جربت بعض نغمات الرنين القديمة، فقد يقفز طائرك صعودًا وهبوطًا تفاعلًا مع الجرس الذي يرن.
الخلاصة
وللإجابة عن سؤال هل يحب الحمام الموسيقى: يبدو أن كثيرًا من الطيور تتأثر بالموسيقى بطريقة أو بأخرى، والحمام ليس استثناءً.
ولأن الحمام من أكثر الطيور البرية ألفة بالإنسان، فليس غريبًا أن نتخيل أنه تعلّم تقدير أنواع الموسيقى الكثيرة التي يسمعها، من البيوت إلى الشوارع والميادين التي تصدح فيها الموسيقى.
آخر تحديث: 24 أكتوبر 2026 · السلوك
