منذ 2020 · صفحات الصحة تراجعها طبيبة بيطرية

دليل عن حمام المدن والحمام الزاجل وحمام الزينة، وعن الذين يعتنون به.

طرائف · قراءة في 1 دقائق

شرح ميم «هل هذه حمامة؟»

بقلم Dan · نُشر في · آخر تحديث

خرج ميم الحمامة من لقطة ثابتة من مسلسل رسوم متحركة ياباني.

هل تريد أن تصنع ميمك الخاص؟ استخدم مولّد ميم «هل هذه حمامة؟» لدينا.

اشتهرت الرسوم المتحركة اليابانية منذ زمن طويل بالروبوتات. ومن التفسيرات الشائعة لذلك أن التحريك كان مكلفًا جدًا، وأن شخصيات الروبوت كانت توفر المال لأن أفواهها لا تحتاج إلى تحريك.

ثم ننتقل إلى عام 1991، حين كانت مسلسلات مثل «المتحولون» (Transformers) ناجحة جدًا، فأنتج فريق ياباني مسلسل The Brave Fighter of Sun Fighbird (تايو نو يوشا فايبادو)، وهو المسلسل الذي خرج منه ميم الحمامة.

ما قصة ميم الحمامة؟

باختصار، في مسلسل Brave Fighter of Sun Fighbird مشهد يحاول فيه ذكاء اصطناعي أن يقنع البشر بأنه إنسان حقيقي.

والمشهد كوميدي، لأن الآلة التي تبدو كالإنسان تخطئ مرارًا في تسمية أشياء واضحة جدًا. فحين تظهر فراشة وتطير أمامه، كان عليه أن يقول «فراشة»، لكنه يسأل بدلًا من ذلك هل هي حمامة.

ويزيد من طرافة المشهد واللقطة سذاجة الشخصية الواضحة والابتسامة البلهاء المرسومة على وجهه.

وكثيرًا ما يُستشهد بالمشهد في مقاطع ومقالات عن أسوأ أخطاء الترجمة، لكنه ليس خطأ في الترجمة. فالترجمة الإنجليزية تقول «pigeon» أي حمامة، والكلمة التي يقولها الروبوت هي «هاتو»، ومعناها باليابانية حمامة.

كما أن الرجل الذي يكلمه يكرر كلمة «هاتو» حين يقولها لأول مرة. وللتأكد مرة ثالثة، شغّل الترجمة التلقائية على يوتيوب وشاهد المقطع.

سترى هذا الرمز يظهر: 鳩

وهو رمز كلمة «حمامة» باليابانية. ولو شاهدت المسلسل كاملًا لعرفت أن الروبوت القادم من الفضاء يخطئ لأنه يفشل في التظاهر بأنه إنسان، لا لأن المترجم من اليابانية إلى الإنجليزية أخطأ في الترجمة.

التسعينيات جعلت الرسوم المتحركة رائجة

جاء مسلسل Brave Fighter of Sun Fighbird في بداية طفرة الرسوم المتحركة في التسعينيات، ولم يكن أحد يتخيل حينها إلى أي حد ستكبر هذه الصناعة.

فما حدث أن أفلام «حرب النجوم» ظلت شعبيتها تزداد، وكان مبتكرها جورج لوكاس قد احتفظ بكل حقوق صناعة الألعاب المستوحاة منها، لأن الاستوديوهات في ذلك الوقت لم تكن لديها سوابق تُذكر لألعاب مستوحاة من أفلام حققت مبيعات جيدة.

وبحلول أواخر الثمانينيات كانت الضجة حول «حرب النجوم» ما زالت قائمة، وكانت الألعاب تدرّ الملايين على جورج لوكاس. ودفعت قصة نجاحه المذهلة في تراخيص الألعاب كثيرًا من شركات الإنتاج إلى محاولة تكرارها، لكن دون حظ في الغالب.

ومع ذلك، لم تنجح كل خطوط ألعاب الأفلام. أما مسلسلات الرسوم المتحركة فكانت مبيعات ألعابها في ازدياد مستمر.

وفي التسعينيات صارت شركات الإنتاج تتلهف على أي رسوم متحركة، فقط لتبيع الألعاب.

وبنهاية العقد وصل يأس شركات الإنتاج إلى حد عرض مسلسلات مثل «فئران المريخ راكبو الدراجات» (Biker Mice from Mars). وجاء Brave Fighter of Sun Fighbird في الوقت المناسب تمامًا مع بداية طفرة الرسوم المتحركة.

كيف صنع مسلسل من التسعينيات ميمًا حديثًا؟

ظهرت البوادر الأولى عام 2011 في المنتديات وعلى تمبلر، للسخرية ممن يخطئون في التعرف على شخصيات بوكيمون. ثم اجتمعت ظروف عدة جعلته ينتشر نحو عام 2018.

وكان ميم «الحبيب المشتت» (distracted boyfriend) منتشرًا أيضًا في 2018، ويرى البعض أن ميم الحمامة نافسه، لأن التعليقات نفسها تقريبًا كانت تصلح للاثنين.

كما كانت مولّدات الميمز رائجة في 2018. وكثير من أشهر الميمز اشتهر فقط بسبب الصور المتاحة في هذه المولّدات. لكننا هنا أمام معضلة الدجاجة والبيضة:

هل اشتهر الميم لأنه كان موجودًا في مولّد ميمز، أم كان مشهورًا أولًا ثم أُضيف إلى المولّد؟ (وبمناسبة الحديث عن المولّدات، صنعنا مولّدًا خاصًا بنا لميم «هل هذه حمامة؟»، فجرّبه كما تحب.)

ويبدو أيضًا أن كون المسلسل غير معروف تقريبًا كان في صالحه.

فكما في ميم «الحبيب المشتت»، يبدو أن بعض الميمز تنجح أكثر حين تكون شخصياتها مجهولة أو غير معروفة، لأن المعنى العام للصورة يصل حينها بلا تشتيت.

أما حين تُستخدم صورة شخص مشهور، فكثيرًا ما يحتاج المشاهد إلى معرفة شيء عنه ليفهم النكتة أو التعليق تمامًا. ومع ميم الحمامة لم تكن هناك حاجة إلى أي توضيح.

وربما كان للأطفال أيضًا دور في سرعة انتشار هذا الميم. فالأطفال هم غالبًا من يزورون مواقع بوكيمون، ومن المرجح أن يتجاوزوا الميمز المصنوعة من صور حقيقية، لكنهم يتوقفون عند الميمز الكرتونية ويعجبون بها ويشاركونها.

ويعتقد البعض أن الأطفال على مواقع التواصل من أسباب انتشار تلك المنشورات المزعجة في كل مكان، لأنهم يضغطون عليها ويعجبون بها بالآلاف.

ومن الممكن أن يكون الأطفال على مواقع التواصل قد ساعدوا في رفع شهرة الميم بما يكفي ليلاحظه المؤثرون الكبار ويصنعوا نسخهم الخاصة. فجمهور هذا الميم من الكبار والصغار واسع جدًا.


اقرأ أيضًا:


كيف استُهلك ميم الحمامة على تويتر

لماذا لم يعد ميم الحمامة منتشرًا؟ كيف توقف ميم يبدو جيدًا إلى هذا الحد عن الانتشار؟ هل فقد بريقه، أم أنه مجرد ميم آخر صار من الماضي، مثل ميمز سفينة «إيفر جيفن» العالقة في قناة السويس؟

من النظريات الشائعة أن مستخدمي تويتر استهلكوه.

فقد استُخدم للتعليق على كل شيء تقريبًا، من السياسة إلى العلاقات العاطفية.

ويمكن القول إنه صار مملًا إلى حد أن الناس حين يرونه لا يقرؤون النص أصلًا، بل ينتقلون مباشرة إلى المنشور التالي.

وهي ظاهرة تشبه إعلانات ملاجئ الحيوانات التي تعرض حيوانات معذبة على أنغام موسيقى حزينة.

فمع الوقت يبدأ بعض الناس في تجنب هذه الإعلانات عمدًا، لأن لا أحد يريد أن يعكّر إعلانٌ مزاجه.

هل يعود ميم الحمامة من جديد؟

في عالم مليء بإعادة الإنتاج والإصدارات الجديدة والأكوان المتعددة، من المرجح أن يُعاد إنتاج Brave Fighter of Sun Fighbird أو يصدر بنسخة محسّنة في وقت ما.

وحينها سيعيد الناس على الأرجح إحياء ميم الحمامة لعقد مقارنات لاذعة بين المسلسل القديم والجديد. إذن سنرى ميم الحمامة غالبًا في المستقبل، والأمر يتوقف فقط على موعد إعادة إنتاج المسلسل.

آخر تحديث: 24 أكتوبر 2026 · طرائف