
كتبت هذا المقال في الأصل طبيبتنا البيطرية كريستينا فولبي (DVM، PhD). آخر تحديث: أكتوبر 2026.
تراجع كريستينا مقالات الصحة في Pigeonpedia حتى تكون النصائح البيطرية موثوقة.
يربي الناس الحمام لأسباب مختلفة.
بعضهم يريد المشاركة في سباقات الحمام، وبعضهم يربيه لأنه يحب هذه الطيور.
توجد مئات من سلالات الحمام المستأنس، فالخيارات كثيرة.
سواء اخترت حمام الزينة والمعارض أو حمام الطيران القوي للسباقات، من الجيد أن تستشير مربين أكثر خبرة.

الأفضل أن تتقدم خطوة بخطوة وألا يدفعك الحماس إلى التسرع.
قبل أن تسارع إلى شراء أول زوج من الحمام، فكّر أولًا في المكان الذي سيعيش فيه.
(opens in new tab)هل أنت جديد في تربية الحمام؟
كتابنا الإلكتروني (باللغة الإنجليزية) دليل قصير للمبتدئين، ويتناول:
- السلالات المناسبة
- تربية الحمام من البيض
- رعاية الزغاليل
- التعامل مع الحمام
- التنظيف
- التغذية
- التفريخ
- التعشيش
اقرأ أيضًا:
الغية (برج الحمام)
أول ما عليك التفكير فيه هو مكان الغية. في مصر وكثير من البلدان العربية توضع الغية عادةً على سطح البيت، ويمكن أيضًا وضعها في حديقة أو فناء.
المكان نفسه ليس مهمًا كثيرًا، لكن عليك التفكير في المساحة الكافية.

من الأفضل للمبتدئ أن يبدأ بعدد قليل من الطيور، مع التفكير في المستقبل.
كلما زاد اهتمامك بهذه الطيور ستفكر في زيادة عددها.
كما أن الحمام يتكاثر كثيرًا، لذلك سيزيد عدده في كل الأحوال.
لهذا يُستحسن وضع الغية في مكان يسمح بتوسيعها عند الحاجة.
بناء الغية
يمكنك شراء غية جاهزة أو بناؤها بنفسك.
بناء الغية ليس معقدًا، فالحمام لا يحتاج إلى الكثير.
يمكنك البدء بمخزن قديم وتعديله.
ومع عدد قليل من الحمام يمكنك حتى استخدام قن دجاج قديم أو بيت أرانب.
تحتاج داخل الغية إلى أرفف أو صناديق مرتفعة عن الأرض ليبني فيها الحمام أعشاشه، ومداخل سهلة ليدخل ويخرج.

من المفيد أيضًا وضع مجاثم داخل الغية وأماكن للطعام والماء.
لا يلزم أن تكون الغية فاخرة، المهم أن تكون عملية وآمنة.
احرص على أن تكون مقاومة للماء، وفيها تهوية جيدة وإضاءة كافية. يمكن عزل ألواح MDF ضد الماء (opens in new tab) بطبقة جيدة من مادة عازلة.
تحتاج بجوار الغية إلى مساحة مسيّجة: قفص يحيط بالمكان الخارجي من كل الجهات، ومن الأعلى أيضًا.
يمكنك إطلاق الحمام نهارًا، لكن الشبك في السقف يحميه من الجوارح التي تهاجم من الأعلى ومن الحيوانات المفترسة ليلًا.
الطيور الجارحة والقطط خطر دائم على الحمام.
وتكون هذه المساحة أيضًا ملجأً للحمام نهارًا إذا شعر بالخطر.
الباب ذو المزلاج أو الزنبرك ضروري. ومن التفاصيل المهمة أيضًا قفص صغير لعزل الحمام المريض.
ماذا تطعم الحمام
الطعام الطبيعي للحمام هو البذور والحبوب.
يأكل الحمام معظم ما يندرج تحت هذين النوعين.
وهناك أصناف كثيرة يمكن للحمام أكلها بأمان.
ويأكل أيضًا الخضروات والتوت والفواكه.
على عكس ما يعتقده كثيرون، يمكن للحمام أكل الأرز بأمان.

هدفك تربية حمام بصحة جيدة، لذلك يحتاج إلى غذاء متوازن يحتوي على الفيتامينات والمعادن والدهون والبروتين والكربوهيدرات.
الغذاء المكون من البذور وحدها قد يكون فقيرًا بالكالسيوم وبعض الفيتامينات، لذلك يستخدم كثير من المربين خلطة متوازنة للحمام ويضيفون الحصى المعدني (الجريت).
تحتوي خلطات التغذية اليومية عادةً على نحو 13 إلى 16% من البروتين، وأكثر قليلًا للحمام في موسم التزاوج أو حمام السباق.
يمكنك شراء الحبوب والبذور كلًّا على حدة وخلطها بنفسك، أو شراء خلطة جاهزة للحمام من محلات الطيور أو الأعلاف.
من الجيد أن تنوّع الطعام الذي تقدمه للحمام.
تأكل الحمامة في المتوسط بين 35 و50 غرامًا من الطعام يوميًا، فيمكنك حساب الكمية التي تحتاج إلى شرائها لفترة معينة.
إذا كنت تخلط الطعام بنفسك فلا تنسَ إضافة بعض الحصى.
ويمكنك بدلًا من ذلك ترك وعاء من الحصى ليأخذ منه الحمام بنفسه.
قد تحتوي الخلطات الجاهزة على الحصى، لكن من الأفضل التأكد قبل الشراء.
هذا مهم لأن الحمام ليس له أسنان ولا يستطيع المضغ.
يبتلع الحمام طعامه كاملًا، فيُخزَّن في الحوصلة ثم يُطحن في القانصة.

ويبتلع الحصى مع الطعام لأنه يعمل مثل حجر الطاحونة فيفتت الطعام لتُمتص العناصر الغذائية.
يمكنك تقديم الطعام في معالف أو نثره على أرض الغية، ولا فرق كبير بينهما.
لا يُقدَّم للحمام أي شراب غير الماء.
عند وضع الماء تأكد أن عمق الوعاء 2.5 سم على الأقل.
السبب أن الحمام يحتاج إلى غمس منقاره كله في الماء ليشرب.
قد يحتاج الحمام إلى تغذية مختلفة في كل مرحلة من حياته، كما أن لكل سلالة احتياجات مختلفة أحيانًا.
قبل أن تشتري أي شيء، من الأفضل استشارة طبيب بيطري.
لا تتناول الزغاليل في أيامها الأولى إلا «حليب الحوصلة» من الأبوين، ثم يضيف الأبوان تدريجيًا بذورًا مليّنة، وبعد الفطام تنتقل إلى طعام الحمام العادي.
ولكي تكبر بصحة جيدة يُنصح بإعطائها غذاءً أغنى بالبروتين في هذه المرحلة.
وقد يختلف ذلك حسب السلالة التي تربيها، فاطلب النصيحة.
رعاية الحمام
سيقول لك كثيرون إن الحمام ينقل أمراضًا إلى الإنسان.
هذا صحيح بالنسبة للحمام ولحيوانات كثيرة أخرى، لكن قليلًا ما يشرحون كيف يحدث ذلك.
كثير من أمراض الحمام لا تنتقل بلمس الطيور، بل عن طريق فضلاتها.
تسقط الفضلات على الأرض وتجف، وهنا تكمن المشكلة.

تُداس الفضلات الجافة فتتحول إلى غبار.
يبقى هذا الغبار في الهواء ويمكن أن يستنشقه الإنسان.
المربون أكثر عرضة للعدوى لأنهم يقضون وقتًا طويلًا مع طيورهم.
الطريقة لمواجهة هذه الجراثيم المحمولة في الهواء هي تنظيف الغية وكنسها بانتظام.
التنظيف في وقته يحميك ويحمي طيورك.
ينظف الحمام ريشه ويستحم، لذلك يجب توفير ماء كافٍ له.
يُنصح بقفص منفصل لعزل الطيور الجديدة قبل إدخالها إلى الغية، أو لعزل الطيور المريضة عن البقية.
الإنسان والحمام
يربي الناس الحمام منذ آلاف السنين، للطعام ولنقل الرسائل وللرياضة وللصحبة.
مرت هذه العلاقة بفترات صعود وهبوط، لكنها لم تنقطع.
سواء رأيت الحمام لطيفًا أو أنيقًا أو مصدر إزعاج، فهو موجود في كل مكان.
لا عجب أن هذه الطيور تجذب كثيرًا من الناس.
ويجد كثيرون في تربية الحمام هواية ممتعة.
كيف تحمي صحتك في الغية
عند بعض الأشخاص يسبب غبار الريش والفضلات الجافة مرضًا رئويًا تحسسيًا يُعرف باسم رئة مربي الطيور أو رئة مربي الحمام، واسمه الطبي التهاب الرئة التحسسي. قد يصاب به أي شخص يقضي وقتًا طويلًا في الغية، لذلك اتخذ بعض الاحتياطات:
- ارتدِ كمامة FFP2 أو FFP3 (أو N95) محكمة عند تنظيف الغية.
- حافظ على تهوية جيدة في الغية.
- رش الفضلات برذاذ خفيف من الماء قبل كشطها ليقل الغبار المتطاير.
- نظّف كثيرًا حتى لا تتراكم الفضلات.
- اغسل يديك بعد لمس الطيور أو التنظيف.
- لا تُدخل الطيور إلى أماكن المعيشة.
راجع الطبيب إذا أصابك سعال أو ضيق تنفس أو حمى أو تعب لا يزول بعد قضاء وقت مع طيورك، وأخبره أنك تربي الحمام. لدى منظمة Asthma + Lung UK البريطانية معلومات إضافية (بالإنجليزية) عن التهاب الرئة التحسسي (opens in new tab).
- Dietary Habits of Urban Pigeons (Columba livia) and Implications of excreta pH–A Review (opens in new tab)
- Water requirements and drinking rates of homing pigeons: A consideration for exposure risk of migratory birds (opens in new tab)
- Food and water intake and weight regulation in the pigeon (opens in new tab)
- Asthma + Lung UK: التهاب الرئة التحسسي (بالإنجليزية) (opens in new tab)
آخر تحديث: 24 أكتوبر 2026 · التربية
